ابن الأثير
18
اللباب في تهذيب الأنساب
لا يحتج به . وأبو الحصين عبيد اللّه بن أبي زياد القدّاح ، مكي يروي عن أبي الطفيل وغيره ، روى عنه الثوري وهشيم ، وكان رديء الحفظ كثير الوهم ، مات سنة خمسين ومائة . وأبو الفضل موسى بن علي بن قداح الخياط البغدادي ، روى عن ابن الطيوري ، روى عنه أبو سعد السمعاني وغيره . م القدّاحي : بفتح القاف وتشديد الدال المهملة وبعد الألف حاء مهملة - هذه النسبة إلى طائفة من الباطنية يقال لهم القدّاحية ينتمون إلى عبيد اللّه بن ميمون القداح ، وهو جد زعيم الباطنية بالمغرب . وكانت دعوته إلى بدعته سنة عشرين ومائتين . وكان عبيد اللّه بن ميمون غلام جعفر بن محمد الصادق ، وكان مع محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق في الكتاب فلما مات محمد كان يخدم إسماعيل ، فلما مات إسماعيل ادعى انه عبيد اللّه بن إسماعيل وانتسب إليه ، وهو ابن ميمون . م قلت : هذه الترجمة غلط ، فإن قوله لما مات محمد بن إسماعيل بن جعفر خدم أباه إسماعيل ، فلما مات ادعى أنه ابنه من أعجب القول ، فإن محمدا عاش بعد أبيه ، وتوفي أبوه إسماعيل في حياة ابنه جعفر الصادق ، وأظهره أبوه للناس حتى رآه جماعة كثيرة من أهل المدينة ميتا لأنه خاف المنصور أن يقول له إن ابنك لم يمت وإنما اختفى ليطلب الخلافة كما فعل محمد وإبراهيم ابنا عبد اللّه بن الحسن بن الحسن فيفعل به كما فعل بأولاد الحسن بن الحسن من الحبس وغيره ، فكيف يدّعي القدّاح أنه ابن محمد ابن إسماعيل مع وجود جده جعفر ؟ هذا ما لا يمكن لأنه قال إن القداح ادعى انه ابن إسماعيل بعد موته ، وإسماعيل مات في حياة أبيه لا شبهة فيه . وقوله زعيم الباطنية بالمغرب يعني به عبيد اللّه الملقب بالمهدي جد الخلفاء العلويين الذين ملكوا أفريقية ومصر ، وهذا يقوله من يطعن في نسبهم ، ونسبهم صحيح . قال الشريف الرضي في ذلك :